عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
603
الإيضاح في شرح المفصل
في قيتال ونحوها « 1 » » ، وقد جاء « فاعلته فعّالا » ، وهو قليل ، كقولهم : ماريته مرّاء « 2 » « وفي تفعّل تفعّل » . وهذا هو الكثير ، وقد جاء تفعّال « 3 » وهو قياس من قال : كلّام ، لأنّه كسر وزاد ألفا قبل الآخر . « وفي فعلل فعللة وفعلال » . كقولك : سرهف سرهفة وسرهافا بالكسر « 4 » وفعللة أكثر ، وفعلال هو القياس ، على نحو أفعل إفعال ، وأمّا المضاعف منه فجاء فيه فعللة وفعلال وفعلال بالفتح ، وهو قليل « 5 » ووجهه أنّه لمّا كان مضاعفا ، والتضعيف مستثقل ، خفّف بقلب الكسرة فتحة ، تقول : زلزل زلزلة وزلزالا وزلزالا ، وفي تفعلل تفعلل . قال : « وقد يرد المصدر على وزن اسمي الفاعل والمفعول » . أمّا وروده على وزن اسم الفاعل فقليل يحفظ ولا يقاس عليه ، ولم يجئ إلّا في الثّلاثيّ ، كقولك : « قم قائما » « 6 » وقوله « 7 » على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما * ولا خارجا من فيّ زور كلام فقولك : « قائما » و « خارجا » ، صيغة اسم الفاعل وضعت مصدرا في موضع « قياما » و « خروجا » ، وهو قليل ، ومن ذلك الفاضلة والعافية والكاذبة والواقعة والدّالّة . وأمّا اسم المفعول فجاء من الثّلاثيّ قليلا يحفظ ولا يقاس عليه ، كالميسور والمعسور « 8 » وأمّا
--> ( 1 ) الكتاب : 4 / 81 ، وجزم المبرد والرضي بحذف الياء ، انظر المقتضب : 2 / 100 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 166 ( 2 ) القياس مراء ، انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 166 ( 3 ) في د : « فعّال » . تحريف . وانظر الكتاب : 4 / 79 - 80 . ( 4 ) « السّرهفة : نعمة الغذاء » . اللسان ( سرهف ) . ( 5 ) اطّرد فعلال بكسر الفاء في المضاعف ، انظر الكتاب : 4 / 85 ، والسيرافي : 224 - 225 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 178 . ( 6 ) انظر ما تقدّم ورقة : 77 أمن الأصل . ( 7 ) تقدّم البيت ورقة : 77 أمن الأصل . ( 8 ) انظر في مجيء اسم المفعول مصدرا ، الكتاب : 4 / 95 - 96 ، والسيرافي : 253 ، والمخصص : 4 / 200 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 6 / 52 .